بالولاية والإقرار بها ، والرسول بعث بالرسالة والإيمان ولكن سار بمقتضى
الرسالة ، وحث على الولاية ، وجعل بها كمال الدين قال الله تعالى : * ( لا تمنوا علي
إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان ) * ( 1 ) ، وقد عرفت مما سبق من بعض
أحاديثهم كون علي ومحمد نورا واحدا ، والأئمة في صلب علي ، وفاطمة ( عليها السلام ) من
صلب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهم معينون مذكورون ، فلا بد من اتحاد طبقتهم وهو كذلك ،
وجمع اسم لهم ( عليهم السلام ) وعرفت جمع اسم الله ، ومعناه استولى على ما دق وجل .
[ و ] الاسم محمد وعلي فهم باطن أسمائه الظاهرة ، وهم أسماؤه ، ودل على
أن ولايتهم عامة للكل كما أقامهم الله فيه وعليه أيضا .
والاسم ما دل على المسمى وهم ( عليهم السلام ) دلالتهم عليه تعالى أقوى الدلالات ،
وكل أثر يدل على مؤثره ، وليس هنا موضع بيانه ، وورد ( 2 ) في تفسير قوله تعالى :
* ( لله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) * ( 3 ) أن المراد بها هم ( عليهم السلام ) ، فيجب كون أعدائهم
أسماء سوء لا يدعى بها ، بل هو إلحاد في أسمائه تحصيلا للضدية ، فلكل شئ ضد
إلا الله ، وللقبضتين مظهران متضادان فهنا أسماء حسنى وأسماء سوء جزما
وإجماعا ، ونطق به الكتاب ( 4 ) ، والأول جزما لله ، وغيره للشيطان ومأواه .
وكذلك اسم محمد وعلي وفاطمة ، ويجتمعون في اسم " هو " وأصلها الهاء ،
وكانا ( عليهما السلام ) نورا واحدا فتشعب ، ويستخرجون منه وإن تنوع ، وهو أعظم الأسماء
كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الحجرات : 17 .
( 2 ) تفسير العياشي محمد بن مسعود السمرقندي : ج 2 ص 42 .
( 3 ) الأعراف : 180 .
( 4 ) يوسف : 40 ، النجم : 23 ، القصص : 41 .