ميمان بينهما ياء ، وبينات كل ميم طبق " ن " وهي قوس دائرة باجتماعها تحصل
الدائرة .
والنون الأولى إشارة لمحمد فإنه أول هاء ظهرت في القبضات العشر
واستنطاقها نون ، والنون الثانية علي لأنه مثله البدلي ، والواو بينهما ستة ، وهي
الستة الأيام التي خلق بها السماوات والأرض وما بينهما ، وباسم جامع للأصول
الأربعة بالإشارة والرمز : فالألف المطوية لفظا وخطا الظاهرة في غيرها إشارة إلى
كلمة التوحيد ، والباء للرسالة ، والسين الولاية ، والميم مقام الكثرة ، وتضرعها مقام
الاستنارة [ والسبعة ] وكذا لفظ الجلالة يسير إلى الأربعة .
وتفسير الحرف من ( ألوان ) باللفظة تكون إشارة لها ، مروي عنهم في كتب
ابن عربي وتفسير الكاشي المسمى بالعرايس ( 1 ) وغيرها ، كما في الحروف
المقطعة ، وطريق الزبر والبينات والجفر كثير متسع ، والقرآن جامع له كما سبق فلا
تقابل أسراره بالإنكار إذا ظهر بعضها وبها يتم المقصود .
ومن ذلك أنه عدد اسم منكر يطابق اسم الثاني وهو المعني في قوله تعالى :
* ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان [ وإيتاء ذي القربى ] وينهى عن الفحشاء
والمنكر ) * ( 2 ) الآية ، ورووا أن هذه الآية عوضت بدل سب علي ( عليه السلام ) في الخطبة لما
حذفوه ( 3 ) ويكون الفحشاء يطابق الأولى بنحو عين الظاهر ، وقوله تعالى : * ( إنا من
المجرمين منتقمون ) * ( 4 ) جملة عدد زبرها يطابق أسماء الثلاثة ، ونفاق يطابق
هامش
( 1 ) هو كتاب عرائس المجالس في قصص الأنبياء للثعلبي .
( 2 ) النحل : 90 .
( 3 ) والذي قام بهذا العمل الحسن هو الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز .
( 4 ) السجدة : 22 .