فيه ( عليه السلام ) جملة من كبار الصحابة حتى عند موته في تنفيذ الجيش ( 1 ) ، وطلبه الدواة
والكتف ( 2 ) وغيرها ، ويسقطهم أيضا بذلك سقوطا لا يخفى ، وكذا قولهم في الجبر
والتفويض والحساب والقبر ، وأقوالهم في المتشابه ، وغير ذلك مما يطول نقل
إجماله ، وكذا في تفسير الكتاب كأولي الأمر والقربى وغيرها ، ومعنى السنة
والإجماع مع نفيهم معصوما شخصيا ، وضم القياس والرأي والاستحسان وغير ذلك .
وكذا من تتبع أقوال المذاهب الأربعة الحادثة ، ومن [ المتصور ] ( 3 ) في الطهارة
والعبادات وغيرها ، نقل ذلك مما يطول ، ومن راجع كتبهم ( 4 ) ، وما نقلناه عنهم ظاهر
لا خفاء فيه .
فإذا ظهر ذلك ، فلا خفاء في سقوطه ، وعدم مطابقته للحكمة الوجودية
والحسن والقبح الكمالي وغيره ، وبسنة شرائع الله فيجب إطراحه وطلب غيره
وليس إلا مذهب الإمامية والاثني عشرية ، فإنه الجاري على نهج الكتاب وسنة
نبيه وآله لا يعدونهم ، وإن كان قد يقع الغلط من بعض في نظره ، ومنه لا منهم ، وهو
سكوت عنه بعد استجماعه [ لشرائط ] الرد ، وله علل وأسباب لا يسع المقام ذكر
إجمالها ، والفطن المتتبع لأصول مذهبنا ومذهبهم يظهر له مطابقة مذهبنا للحق
وطريق الاستقامة ، فنحن أصحاب اليمين وزبر يمين عدد علي ( 5 ) ، وطريقهم
بخلاف ذلك ، فهم أصحاب الشمال جزما فتدبر .
هامش
( 1 ) شرح النهج ، ج 2 ص 21 ، مصورة على ط . حجرية ، وج 6 ص 52 ، تحقيق أبو الفضل
إبراهيم ، الملل والنحل للشهرستاني ، ج 1 ص 23 ، ج 1 ص 20 بهامش الفصل .
( 2 ) لاحظ الملحق رقم ( 2 ) .
( 3 ) في النسخة : ومن المنصور .
( 4 ) خبر الجملة مقدر : أي من راجع كتبهم وجد صحة كلامنا .
( 5 ) فكلمة " يمين " بحساب الجمل تكون ( 110 ) وكذا كلمة ( علي ) ( عليه السلام ) تكون ( 110 ) .