وكذا باقي أهله الطاهرين المطهرين ، وما فعلوا بهم من القتل والأسر
والسلب والنهب والصلب والغصب ، ومما يفطر ذكره الصلد ، وبكت له السماء
والأرض عكس ما أمر الله فيهم ، وحث عليه رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فوالله لو أوصاهم بضد
ما قاله فيهم لما فعلوا عشر معشار ما فعلوه فيهم ، ولكن [ ذلك ] يكشف عن نفاق
كامن انطوت عليه السرائر ، وسرته الضمائر حتى انتهزوا الفرصة فأظهروا ما أسروا
وحاولوا جهدهم في إطفاء نور الله بأفواههم * ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو
كره الكافرون ) * ( 1 ) .
فقل لي أيها المنصف المتتبع للحق أي أحق بالتبعية ، وأن يكون من شيعتهم
المشايع لهم حسب الإمكان في الأقوال والأفعال ، وإن عصى قال : هو من نزغات
الشيطان واستغفر وتاب ، والله غفور رحيم ، ولا يمكن عكس التبعية فيهم ، ولا
كونها في الجميع فتدبر ! وبه الكفاية .
ومن هذا يتضح لك مخالفة مذهبهم لفطرة العقول التي لا تخالف المنقول ،
ولا ما لا تقتضيه الحكمة كما سبق وهو من أوضح الأدلة على بطلانه وسقوطه فتدبر !
التاسع :
مما اتضح لك سبيله بلا نزاع " احتياط " ( 2 ) العقل فإنه مما ترغب في طلبه
هامش
( 1 ) التوبة : 32 .
( 2 ) إشارة للقضية العقلية الحاكمة بوجوب الاحتياط هنا وهي إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير
توجب المصير للتعيين ، والتعيين هو باتباع علي ( عليه السلام ) .