الغالبون ) * ( 1 ) * ( إن تنصروا الله ينصركم ) * ( 2 ) ، وليس لمن سواهم عليه حق
بالسلطنة الظاهرة تغلب سلطنة الاثني عشرية .
السابع :
لو رجعت إلى مذاهب العامة وجدتها خارجة عن الحق غير مطابقة لحكم
الثقلين ، ولا للأدلة الحكمية وغيرها ، فهي في الأصول التي هي العمد والمعتمد ،
وهي تدور على التوحيد والنبوة والعدل ، والإمامة ، وهم جعلوها من الفروع ( 3 ) ،
ونصهم بخلافه ، وأبطلوا به النبوة والعدل فيبطل التوحيد ، وأقوالهم ترجع إلى
الأشاعرة والمعتزلة .
وأقوالهم في وجود الله وزيادة صفاته خارجا لازمة للذات مستقلة الوجود
أو أحواله ، واستدلالاتهم عليه من قياس الغائب على الشاهد بمشابهته ظاهر من
كتبهم ، وكذا أقوالهم في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصفاته ونفي عصمته [ العصمة ] الخاصة التي
توجد في كثير من أمته ، مع أنهم نفوها عن غيره مطلقا حتى عن الخلفاء وهو عجيب ،
فتأمل حينئذ في درجة خليفتهم ومقامه لكنهم قاسوا ذلك ونظروا إلى من نصبوه
خليفة ، وما فيه من النقائص العلمية والعملية والنسبية [ وغيرها لم يشترطوه فيها ] .
ونقول : ما فيه من بعض الفضائل المنزرة ( 4 ) موجودة في أكثر الأمة وزيادة
وكذا ما نقلوه عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من سيرته ، كما في هدى ابن القيم وغيره ، وما قال
هامش
( 1 ) الصافات : 173 .
( 2 ) محمد : 7 .
( 3 ) أي جعلوا الإمامة من فروع الدين .
( 4 ) المنزرة : أي التي تعد من اليسير ، والنزر بمعنى القليل .