التي قام بها كل شئ وبها وجد ، وإذا جمعت زبر " كن " حصلت العين أول
اسم علي ، ويشير لباقيه ، وبإضافة الكاف عليها يحصل المطابق صاد ، وجمعت في
قوله تعالى : * ( كهيعص ) * ولا تستخف بأسرارهم وخواصهم ، وإن خفي عليك
إدراك واحد فبغيره كفاية وزيادة .
التاسعة عشرة : قال الله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 1 ) ، وإنما للحصر الحقيقي
باتفاق أهل البيان والعلماء ، وبه نزل الكتاب والسنة ، والاستعمال وإن استعمل
لغيره فلقرينة وهي مفقودة هنا ، بل هي أقوى أدوات الحصر إجماعا ، فهي الآن
كلمة واحدة تتضمن إثباتا ونفيا ، وهما كانا قبل التركيب من " إن " و " ما " والحصر
في قوله تعالى : * ( إنما أنت منذر من يخشاها ) * ( 2 ) في الإنذار النافع بالنسبة إلى
القابل لا المعاند فلا منافاة ، ونحوه : * ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت
قلوبهم ) * ( 3 ) الآية ولا منافاة ، ولا رد بها ، على أنه لا يبطل الحقيقة لقرينة ولو
خارجة ، وإلا بطلت جميع الحقائق ولا قائل به .
وأما كون الآية نزلت في علي خاصة فلا تختلف فيه الإمامية ، والعامة لهم
خلاف فيه وأقوال شاذة عندهم بنزولها في غيره عموما أو خصوصا ، لكن أكثرهم
على ما نقول ، وبه تتم الحجة لنا عليهم والبرهان ، ولا عبرة [ لغيرة ] من طريقهم ،
كيف ؟ وهو شاذ عندهم ، وينافي جعل ولاية الله ورسوله للمؤمنين ، والتشريك
بينهم بالواو ، فلا يمكن كونها بالأول ، أو بعبد الله بن سلام ، أو في قضية عبد الله بن
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .
( 2 ) الأنفال : 2 .
( 3 ) النازعات : 45 .