وكذا الحافظ أبو بكر الخطيب ، واعترف القوشجي بالاتفاق عليه ، إلى غيرهم مما
يطول ولا يناسب نقله في هذه الرسالة .
والروايات الواردة بتفصيل القصة ، وأنها في علي من طرقهم مستفيضة ، بل
رادة عليها ، وهي تكذب القول منهم بنسبتها لغيره ( عليه السلام ) كما سبق ، ففي تفسير
الثعلبي ( 1 ) : ثم أخذ في السند وبعض الحديث عن ابن عباس إلى أن قال : قال أبو ذر
الغفاري : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهاتين وإلا صمتا ، ورايته بهاتين وإلا عميتا ،
يقول : علي قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، أما
إني صليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما من الأيام صلاة الظهر فسأل سائل في
المسجد فلم يعطه أحد فرفع السائل يده إلى السماء فقال اللهم اشهد إني سألت في
مسجد رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي ( عليه السلام ) راكعا فأومى إليه
بخنصره اليمنى وكان متختما فيها ، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره
وذلك بعين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما فرغ من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم
موسى سألك فقال : * ( رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من
لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري ) * ( 2 )
فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : * ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا
يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ) * ( 3 ) اللهم وأنا محمد نبيك
وصفيك ، اللهم اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليا
أشدد به ظهري ، قال أبو ذر : فما أتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلمته حتى نزل جبرئيل ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) تفسير الثعلبي ، ج 1 ص 74 ، خرجناه عن شواهد التنزيل : ج 1 ص 288 .
( 2 ) طه : 25 .
( 3 ) القصص : 35 .