بقولهم : " الأئمة من قريش اثنا عشر " أو " ما زال الدين قائما أو عزيزا ما
وليهم اثنا عشر من قريش " ( 1 ) ونحوه مما تكرر في كتبهم ولا يصح قوة الدين
وقوامه لغيرهم كما يدل عليه سيرتهم ، وما حكى عنهم ثابت عند الكل لا يضر
أئمتنا عدم خروجهم بالسيف دائما ، وإلا ضر بالنبوة ، ولا يكفي القرآن وهو
صامت ، وقرينه وعترته لن يفترقا ، وهما اللذان خلفهما في أمته كما سبق فاكتف به .
السابعة عشرة : قال الله تعالى : * ( سنة الله التي قد خلت في عباده ) * ( 2 ) ،
وقال تعالى : * ( ولن تجد لسنة الله تبديلا ) * ( 3 ) أو تحويلا ( 4 ) فأخبر أن لله تعالى سنة
من قبل لا تتغير ، ولا فيها النسخ ، وهو ما يرجع حكمه إلى الأصول ، [ و ] لدلالة
منصبها عليه ، وشدة الافتقار إليها كالنبوة ، بل تضيع وتفسد لولاها كما سبق ويأتي ،
ولقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا " ( 5 ) كما رووه ونحوها القريبين من
الفروع ، والإمامة من الأصول ، " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة
جاهلية " ( 6 ) .
ومعلوم من السير والكتب السابقة أنه لم يمت نبي إلا استخلف بعده من أمته
ما يكفيهم بدله مثله ، وإلا وجب بقاؤه ولم يتركهم هملا واختيارهم ، فكيف أكملهم
وأفضلهم وأقربهم إليه تعالى ؟ وكيف يتركهم حيارى ولم يقتف ؟ ؟ سنة الله في أنبيائه
هامش
( 1 ) لاحظ الملحق رقم ( 3 ) .
( 2 ) غافر : 85 .
( 3 ) الأحزاب : 62 .
( 4 ) فاطر : 43 .
( 5 ) راجع الملحق رقم ( 2 ) .
( 6 ) مسند الإمام أحمد : ج 2 ص 83 ، 154 وج 3 ص 446 ، وفيه : " من مات بغير إمام مات
ميتة جاهلية " .