من عند الله تعالى فقال : يا محمد اقرأ : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا )
إلى * ( راكعون ) * ( 1 ) .
وروى الزرندي مثله ( 2 ) ، وكذا في تفسير الرازي مثله ( 3 ) ، إلى غيره في مناقب
المغازلي وغيرها وإن اختلفت اختصارا وبسطا ، وغير خفي أن الولاية المذكورة
فيها جعلت له ( عليه السلام ) ، هي بالرسول ولكن على سبيل البدلية [ فتعينت ] ( 4 ) فيما نريد ،
ولا ينافيه التعبير بالمؤمنين فهو أصلهم وجمع فضائلهم ، فهو الأصل ومثله كثير في
الكتاب واللغة والاستعمال ، وجوز وقوعها من بنيه المعصومين وهو متفق عليه
عندنا ، ويشير إليه بعض أحاديثهم .
وعلى كل فرض لا اعتراض يلزمنا من ذلك والقصة معينة ، وكذا ما ورد
وفهمه الأصحاب والخلف فلا [ صاغ ] لما اعترض به هنا على الآية ، فهذا يكذبها ،
والزكاة تعم الواجبة والمستحبة ، ويجوز وجوبها ولا نعلم به ، وقوله : * ( وهم
راكعون ) * حال فإعطاؤه حالة الركوع ، والقصة المتفق على نقلها مصرحة به ، ولا
خفاء في مدح الله له به حتى نزل فيه ما سمعت ، ومدحته الشعراء منهم ومنا بها
وعدوها من فضائله ، كالمغازلي ، والخوارزمي ، وابن طلحة في مطالب السؤال ،
وابن حنبل وغيرهم ، وبما أوضحناه لك ولو بالإشارة يظهر سقوط جميع ما شكك
فيه في هذا المقام بعض الناصبية المعاندين ، فتدبر وأنصف واتبع الحق .
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .
( 2 ) نظم درر السمطين للزرندي : ص 87 .
( 3 ) تفسير الرازي ، ج 4 ص 245 وفي طبعة أخرى 383 ، مناقب ابن المغازلي : ص 311
رقم 354 - 358 .
( 4 ) في النسخة : " فتغبت " .