والنقل ، وألزمنا به العامة وأفردناه في محل آخر ( 1 ) .
فقل لي : هل خليفة الرسول غير علي وبنيه المعصومين ؟ إنه لمن المحال ،
وما يحيله الوجود والمشيئة تعالى علوا كبيرا .
واسم كلب يطابق اسم طلحة ، وزبر فرقة يطابق زبر شيعة ، فإذا قلت : فرقة
ناجية فالمراد شيعة ناجية ، والشيعة وإن كانت في عد الفرق والاستعمال الأعم
أعم من الاثني عشرية ، لكن المراد في الاستعمال الخاص والمناسب للنجاة ،
والمعنى الخاص لا العام والمراد بها الاثني عشرية المعتقد إمامتهم كملا .
ثم فإذا عرف تأصل خلقهم في عالم الأنوار ، وأن الله اختارهم واصطفاهم
كما سبق من بعض أحاديثهم ورووه في تفسير قوله تعالى : * ( مثل نوره ) * ( 2 ) وقوله :
* ( ربك يخلق ما يشاء ويختار ) * ( 3 ) وكل من ذلك أن يظهر لهم في كل شئ آية
حتى بحسب الأسماء الحرفية ولهذا يصح لك استخراج اسم علي من كل اسم من
الموجودات الحسنة والقبيحة من غير تخصيص .
بيان ذلك : أن تكرر الاسم ست مرات ، وتجمع عددها ، ثم تزيد على
المجموع واحدا أبدا ، ثم تضربه في عشرة ، وتقسم حاصل الضرب على عشرين
وتضرب [ الخارج ] في أحد عشر ، فالحاصل اسم علي هكذا دائما ، وهو سر غريب
عجيب وليس السر في حصول الاسم الشريف بعد هذا العمل فإنه يحصل ويجري
في كل اسم حسن أو قبيح ، ولكن يحتاج إلى زيادة اثنين أو أربعة أو أكثر أو تنقص ،
بخلافه هنا ، فإنك تزيد واحدا خاصة ، وهو يطابق أصل التكوين والفطرة الأمرية
هامش
( 1 ) وذلك في كتابه المسمى ب ( مشكاة الأنوار في رجعة محمد وآله الأطهار ) .
( 2 ) النور : 35 .
( 3 ) القصص : 68 .