والواحد الكلي ، ولا يجري هذا في اسم غيره أصلا فتدبر ذلك وميزه واطلع
على أسراره فأي أولى بالخلافة بعد الرسول بلا فصل وأحق ؟
وقد استخرج الطوسي أسماء الأربعة عشر كل واحد مع صفة من صفاته من
قوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) * ( 1 ) مفصلة ولا يحضرني الآن .
الرابعة : قول الله تعالى مجيبا لدعوة إبراهيم ( عليه السلام ) حيث سأله جعل الخلافة
منه : * ( ومن ذريتي ) * ( 2 ) [ و ] الآية في سورة الشعراء * ( واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ
قال لأبيه وقومه ما تعبدون ) * ( 3 ) إلى قوله تعالى : * ( رب هب لي حكما وألحقني
بالصالحين * واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) * ( 4 ) فسأله أن يجعل له لسان
صدق في الآخرين ، فمحمد وآله من نسله ، بل إطلاق الآخر وعموم نفعه وعلو
طلبته ، فوجب كونه عاما مستمرا إلى آخر الأمم ، وهو مطابق لباقي الآية وهو
دعوة الأنبياء فأجابه الله تعالى تصديقا لدعوته ، وأنه مراد له مقضي ممضي لقوله
تعالى : * ( وجعلنا له لسان صدق عليا ) * ( 5 ) وعليا علم مفعول [ ثان ] إلى " جعل "
فهذا ظاهر عربي جيد لا ينكره إلا كل معاند غبي ، ولا موجب لإخراجه عنه إلا
العناد .
فهو ( عليه السلام ) تصديق الأنبياء ، ومصدقهم علي ( عليه السلام ) [ و ] في قوله تعالى : * ( لا ينال
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) البقرة : 124 .
( 3 ) الشعراء : 69 .
( 4 ) الشعراء : 83 - 84 .
( 5 ) مريم : 50 .