دعبل بن علي الخزاعي
( * )
( 21 ) كان شارعا مجيدا وكان على غاية من الفقر وكان له صديق مغن فلما
قال :
أين الشباب وأية سلكا * لا أين يطلب ضل بل هلكا
لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى ( 1 )
فأصلح ذلك المغني فيها لحنا وتغنى به بحضرة الرشيد فاستحسن
شعره ، وقال : لمن هذا ؟ فقال : لرجل من أدبه وعلمه وفاقته كيت وكيت
يقال له : دعبل ، فقال : يوجه إليه من ثيابي بثياب ومن مراكبي بمركب
وعشرة آلاف درهم فحمل ذلك إليه وقربه وأدناه وأجرى عليه إلى أن مات
الرشيد ، قال القصيدة التي يقول فيها :
أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر
فلما قام ابن زبيدة قال دعبل :
الحمد لله لا صبر ولا جلد * ولا رقاد إذا أهل الهوى رقدوا
خليفة مات لم يحزن له أحد * وآخر قام لم يفرح به أحد
فمر هذا ومر الشؤم يتبعه * وقام هذا وقام الشؤم والنكد ( 2 )
هامش
* دعبل بن علي بن رزين بن عثمان الخزاعي المتوفي 246 ، الغدير 2 : 363 . الإصابة 3 : 89 ،
وفيات الأعيان 1 : 180 ، ابن عساكر 5 : 227 ، تاريخ بغداد 8 : 382 .
( 1 ) زهر الآداب 2 : 981 ، تاريخ ابن عساكر 5 : 229 ، الأغاني 18 : 32 ، ديوان دعبل 178 ،
والقصيدة 8 البيات ، أعيان الشيعة 30 : 272 .
( 2 ) معاهد التنصيص 282 ، البداية 1 : 309 ، تاريخ بغداد 14 : 16 .