وطلبت المقاسمة والله ما يصير لهما قدر ذراعين في البيت .
فالتفت أبو جعفر إلى الجماعة وقال : قد أبصرتم وسمعتم مع أني لم
أذكر أشياء أخر ادخرتها ، ثم التفت إلى الحروي وقال : إذا كنا نعلم أن
حرمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو ميت كحرمته وهو حي وقد
أمر الله أن تغض الأصوات عنده وأثاب فاعل ذلك ومعتمده فمن جعل لأبي
بكر وعمر أن يضرب بالمعاول عنده ليدفنهما فانقطع ، وكأنما أخرس لسانه .
فالتفت إليه الجماعة وقالوا : يا أبا جعفر أنت الذي لا يقوم لك مناظر
ولا تؤخذ عليك حجة ، وقاموا وعليهم الخزية وسموه من ذلك الوقت شيطان
الطاق رضي الله عنه ورحمه ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) مؤمن الطاق 39 - 44 ، الإمام الصادق والمذاهب 5 : 132 .