صوته فقد نهى عنه ووعد من غض صوته مغفرة وأجرا عظيما فهل تجيز
لصاحبك فعل ذلك ؟ . قال الحروري : ليس هذا من ذاك إنما أوقف أبا بكر
ليسمع الناس التكبير . قال : هذه حدود مسجد رسول الله معروفة الطول
والعرض فهل نحتاج إلى مسمع . وأيضا فإن النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) كان في حال ضعفه أقوى من قويهم في حال شبابه قالت الجماعة :
هذه ثلاثة يا حروري .
قال : وأما ما زعمت أنه ضجيعه في قبره فخبرني أين قبره ؟ قال : في
بيته ، قال : لعله في بيت عمر ، قال : بل في بيته ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) قال له : أوليس قد قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا
بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ) ( 1 ) . فهل استأذناه فأذن لهما ؟ ثم الخاص
والعام يعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سد أبوابهما في حال
حياته حتى أن أحدهما قال : اترك لي كوة أو خوخة أنظر إليك منها ، قال :
لا ولا مثل الإصبع فأخرجهما وسد أبوابهما ( 2 ) ، فأقم أنت البينة على أنه أذن
لهما .
قال الحروري : ذلك بفرض من الله ، قال له : بأي وصي أو بأي
حجة ؟ قال : بما لا يدفع وهو ميراث ابنتيهما من البيت ، قال له : قد
استحقا ثمنا من بين تسع حشايا كن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فقد ظلمت صاحبك وهو يجحد فاطمة ( عليها السلام ) ، ميراث ابنته وأنت
تزعم أن ميراث النساء قد أوجبه لابنتيها وأسقط الكثير من ميراث فاطمة
( عليها السلام ) ، وإن أحببت أجبتك إلى ما ادعيت من الميراث فنظرنا هل
يصير لابنتيهما على قدر الحصة من الحصص التسع فعلنا ، فقال أبو حنيفة
والثوري : قم ويلك كم تزري عليهما وتلزمهما الحجة إذا كان هكذا من أن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يورث وقد احتمل لك أبو جعفر الحجة
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / 53 .
( 2 ) حديث سد الأبواب - الغدير 3 : 202 - 213 .