قصّة الكتف والدواة والوصية التي منع عمر من كتابتها
عند وفاة النبيّ ( عليه السلام )
* ذكره العلاّمة الحلّي ( قدس سره ) ( 1 ) قال : نقل الجمهور عن عمر قوله عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما طَلَب في حال مرضه دواة وكتفاً ليكتب فيه كتاباً لا يختلفون بعده ، وأراد أن يَقصّ حال موته على ابن عمّه علي ( عليه السلام ) بالخلافة من بعده ، فمنعه عمر وقال : اِنّ نبيّكم ليَهجُر ! فوقعت الغوغاء وضجر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال أهلُه : لا ينبغي عند النبيّ هذه الغوغاء ، فاختلفوا ، فقال بعضهم : أحضروا ما طلب ومنع آخرون . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « اَبعدوا » ! أقول : فهل يجوز مواجهة العامّي بهذا السفَه ؟ فكيف بسيّد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! * قد جاء في « صحيح مسلم » ( 2 ) نسبة الهجر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنحو الجزم والأخبار ، برواية عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : « يومُ الخميس وما يوم الخميس ، ثمّ جعل تسيل دموعه حتى رُؤيت على خَدِّيه كأنها نظام اللؤلؤ ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ائتوني بالكتف والدواة اكتب لكم كتاباً لَن تضلّوا بعده أبداً ، فقالوا : اِنّ رسول الله يهجُر ! » . * ومثله في « المسند » ( 3 ) ، بل روى البخاري الحديث بلفظ الأخبار بالهجر