تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩

فقال عبد الله بن عمر : فما يمنعك منه يا أمير المؤمنين ؟ قال : اكرَهُ اَن أَتحمَّلها حيّاً وميَّتاً ! ( 1 ) . ( 14 ) * وروى ابن أبي الحديد أيضاً قال : وخطب ( عمر ) يوم اسْتخُلفَ ، فقال : اَيّها الناس ، انّه ليسَ فيكم أحدٌ أقوى عندي من الضعيف حتّى آخُذ الحقّ له ، ولا أَضعَفُ من القوي حتّى آخذ الحَقّ منه . وقال لابن عبّاس : يا عبد الله ، أنتم أهل رسول الله وآله وبنو عمِّه ، فما تقول مَنع قومكم منكم ؟ قال : لا أدري علَّتها ، والله ما اَضمَرنا لَهُم إلاّ خيراً . قال ( عمر ) : اَللّهُمّ غفراً ، اِنّ قومكم كرهوا أن يجتمع لكم النبوّة والخلافة ، فتَذهَبُوا في السماء شَمخاً وبَذخاً ، ولعلّكم تقولون : اِنّ أبا بكر أوّل من أخّركم ، أما انّه لم يقصُد ذلك ، ولكن حضَرَ أمرٌ لم يكن بحَضرتهِ أحْزَم ممّا فعَل ، ولولا رأي أبي بكر فيّ لجعل لكم من الأمرِ نَصيباً ! ولو فعل ما هَنّاكُم مع قومكم ، اِنّهم ينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره ! ( 2 ) . ( 15 ) * وقال ابن أبي الحديد : وروى ابن عبّاس ( رضي الله عنه ) قال : دخَلت على عمر في أوّل خلافته ، وقد ألقي له صاعٌ من تمر على خَصَفة ،

هامش
( 1 ) شرح النهج : ج 12 ص 260 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 12 ص 9 ، شرح المختار : 223 .