( 16 ) * روى العلاّمة ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة : اِنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لَما قدمت كندة حجاجاً قبل الهجرة عرَضَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسَهُ عليهم كما كان يعرض نفسه على أحياء العرب ، فدفعه بنو وليعة من بني عمرو ابن معاوية ولم يقبلوه ، فلَما هاجَرَ وتمهدّت دعَوته وجاءَته وفود العرب ، جاءه وفد كِندة فيهم الأشعث وبنو وليعة فأسلَمُوا ، فاَطعم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بني وليعة طعمة من صَدَقات حضرموت ، وكان قد استعمل على حضرمَوت زياد بن لبيد البيّاضي الاَنصاري ، فدفعها زياد إليهم فأبوا أخذَها . وقالوا : لا ظَهرَ لنا فابَعث إلى بلادنا على ظَهر من عندك ، فأبى زياد ، وحَدثَ بينهم وبين زياد شَرٌ كاد يكون حَرباً ، فرجع منهم قومٌ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكتب زياد إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشكوهم ، وفي هذه الوقعة كان الخبر المشهور عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه قال لبني وليعة : « لتنتَهينّ يا بني وليعة أو لأَبْعَثنّ إليكم رجلاً عديل نفسي يقتل مقاتلتكم ويَسبي ذَراريكُم » . قال عمر بن الخطاب : فما تَمنيّت الامارة إلاّ يومَئذ ، وجَعَلتُ اَنصُب له صَدْري رجاء اَن يقول هذا ! فاَخذ بيد علي ( عليه السلام ) وقال : هو هذا - الحديث ( 1 ) . أقول : هذه الحقائق سيجعلها التأريخ ليكشف بها حقيقة « أصحابي النجوم » على لسان عمر الّذي أعطى كلّ واحد حَقّه .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 661
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٦١
هامش
( 1 ) انظر البحار : ج 40 ص 75 .
شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 114 .