تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨

فقال : وما هو يا أمير المؤمنين أخبرني به ، فاِنّ يَكُ باطلاً فَمثلي أماط الباطل عن نفسِه ، وانْ يَكُ حَقّاً فاِنّ منزلتي عندك لا تزوُلَ به . قال : بلغني انّك لا تزال تقول : « أُخِذَ هذا الأمر منكم حَسَداً وظُلماً » . قال ابن عبّاس ، أمّا قولكَ يا أمير المؤمنين : « حَسَداً » فقد حَسَد إبليس آدم فأخرجَهُ من الجنّة ، فنحن بنو آدم المحسود ! وأمّا قولك : « ظُلماً » فأمير المؤمنين يعلم صاحب الحَقّ مَن هو ؟ ! ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ألَم تحتَجّ العرَبُ على العجم بحَقّ رسول الله ، واحتجّت قريش على سائر العرب بحَقِّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فنحن أحقُ برسول الله من سائر قريش . فقال له عمر : قُم الآن فارجع إلى منزلك ، فقام ، فلما وَلىّ هَتَف به عمر : أيّها المنصرف اِنّي على ما كانَ منك لراع حقّك . فالتفت ابن عبّاس فقال : اِنّ لي عَليك يا أمير المؤمنين وعلى كلّ المسلمين حقّاً برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فمَن حفظهُ فحَقّ نفسه حفظ ، ومن أضاعه فحَقّ نفسه أضاع ، ثمّ مَضى فقال عمر لجلسائه : واهاً لابن عبّاس ، ما رأيته لاَحى أحداً قطُّ إلاّ خَصَمَهُ ( 1 ) . ( 13 ) * وروى العلاّمة ابن أبي الحديد المعتزلي عن البلاذري في تأريخه قال : اِن عمر لَما خرَجَ أهل الشورى من عنده قال : اِنْ وَلّوها الاجْلَح سَلَكَ بهم الطريق .

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 12 ص 52 - 54 .