قال : : صدقت ، ولكنّه امرؤٌ فيه دُعابة !
قلت : فأين أنتَ عن طلحة ؟
قال : ذو البَأو - أي العُجبُ والتفاخرُ - وبإصبعه المقطوعة .
قلت : فعبد الرحمن ؟
قال : رجلٌ ضعيفٌ لو صَارَ الأمر إليه لوضع خاتمه في يد امرأتهِ !
قلت : فالزبير ؟
قال : شَكِسٌ لَقِس - أي سَىّ الأخلاق - يُلاطِمُ في النقيع في صاع من بُرّ !
قلت : فسَعد بن أبي وقاص ؟
قال : صاحب سلاح ومقتب .
قلت : فعثمان .
قال : اَوّه - ثلاثاً - والله لئن وَليها ليَحَملَنّ بني أبي معيط على رقاب الناس ، ثمّ لتنهض العرَبَ إليه . ثمّ قال : يا بن عبّاس ، لا يَصْلُح لهذا الأمر إلاّ خصيف العقدة ، قليل الغرّة ، لا تَأخذُهُ في الله لَومَةَ لائم ، ثمّ يكون شديداً من غير عُنف ، ليّناً من غير ضعف ، سَخيّاً من غير سرف ، ممسكاً من غير وكف .
إلى أن قال : قال : ثمّ أقبَلَ علَيّ بعد ان سكت هُنيئةً ، وقال : أجرَؤُهُم والله انْ وليها أن يحملهم على كتابِ ربِّهم وسُنّة نبيِّهم لَصاحِبُكَ ! أما اِنْ ولي أمرهُم حَملَهُم على الَمحجّة البيضاء والصراط المستقيم .
( 12 )
* وروى ابن أبي الحديد باسناده عن عبد الله بن عمر قال :
كنتُ عند أبي يوماً ، وعنده نفرٌ من الناس ، فجرى ذكر الشعر فقال : مَن أَشعَر العرب ؟ فقالوا : فلان بن فلان ، فطلع عبد الله بن عبّاس فسَلّمَ وجَلَسَ ، فقال
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 655
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٥٥