تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
( ب )

« قول أبي بكر ( رضي الله عنه ) : أقيلوني أقيلوني »

* أخرج حجّة الإسلام أبو حامد الغزالي وابن روزبهان الشيرازي - وهما من علماء ومتكلّمي أهل السنّة - عن أبي بكر اَنه قال على المنبر : « أقيلوني أقيلوني ولَستُ بخيركم وعليّ فيكم » ولا ريب انّ هذه الإقالة هي الإقالة من الخلافة ، وبعبارة أخرى : ان الخليفة أبا بكر نَوّه بقوله هذا للمسلمين : فاِن كنتم قد بايَعتموني على انّي أفضلكم وخيركم فأقيلوا البيعة ، وذلك لأنّي لَست كذلك ، ولست بخيركم وأفضلكم وهذا علي ( عليه السلام ) فيكم ( 1 ) . * وذكره متكلّم أهل السنّة العلاّمة القوشجي في بيان اِقرار أبي بكر فاِنّه قال : ولّيتكم ولَستُ بخيركم وعليٌّ فيكم ، فهذه العبارة صريحة في مسألة الخلافة كما ترى ( 2 ) . * وعلى أي حال ، فاِنّ كلا العبارتين « أقيلوني » أو « ولّيتكم » صريحتان في

هامش
( 1 ) * سرّ العالمين لأبي حامد الغزالي ، وابطال الباطل لابن روزبهان وأورده في الجواب على الطعن السابع على أبي بكر في مَسألة احراق بين الزهراء ( عليه السلام ) ، تشييد المطاعن : 1 / 149 ، بحار الأنوار : 28 : 201 عن الإمام علي ( عليه السلام ) في آراء الخلفاء لفقيه ايماني : 13 : 47 - 48 ومنه المصادر . * وأخرج السبط ابن الجوزي في « تذكرة الخواص » ( 62 ) هذا الحديث عن أبي حامد الغزالي في كتابه « سرّ العالمين » بزيادة في الشرح والبيان فقال : قول أبي بكر على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أقيلوني فلستُ بخيركم ، قال : أفقال ذلك هَزَلاً أو جدّاً أو امتحاناً ؟ فإن كان هَزَلاً فالخلفاء منزّهون عن الهزل ، وان كان جدّاً فهذا نقضٌ للخلافة ، وان كان امتحاناً فالصَحابة لا يليق بهم الامتحان لقوله تعالى : * ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلّ ) * .
( 2 ) شرح تجريد الاعتقاد : 371 المقصد الخامس من الإمامة .