التشريق يُنادي : ذمّة الله ورسوله بريّة من كُلّ مشرك فسيحُوا في أربعةٌ اشهُر ، ولا يحجَّنَّ بعد العَام مشركٌ ، ولا يطوف بعد اليوم عريان ، ولا يدخل الجنّة إلاّ نفسٌ مؤمنةٌ » . ورواه الثعلبي في تفسير براءة . أقول : فمَن لا يصلُح لأداء آيات يسيرة يُبَلِّغها كيف يَستحق التعظيم المفرط في الغاية وتقديمه على من عزله ، وكان هو المؤدّي ، ولكن صدق الله العظيم : * ( فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الاَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) * ( 1 ) فلينظر العامل في هذه القصّة ، ويعلم اَنّ الله تعالى لو لم يرد اظهار فَضيلة مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وانّ أبا بكر ينبغي اَن يُتابعه لَما رَدَّهُ عن طريقه بعد خروجه من المدينة على أعيُنِ الخلائق ، وكان يمنعه من الخروج في أوّل الحال بحيث لا يعلم أحدٌ انحطاط مرتبته ، لكن لم يأمره بالردّ إلاّ بعد تورّطه في المسير اَيّاماً لأنّه سبق في علمه تعالى تقصير أكثر الأمّة بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ففعل في هذه القضيّة ما فَعَل ليكون حُجّة له تعالى عليهم يوم العَرض بين يديه .
قول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقي الله شرّها
فمن عاد لمثلها فاقتلوه
* قال المظفر ( قدس سره ) : نقل ابن حجر هذا الكلام عن عمر ( 2 ) وأرسلَهُ ارسال المُسلَّمات ، وكذلك الشهرستاني ( 3 ) ورواه البخاري في باب « رجم الحبلى » ( 4 )