تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

ومَن يُوقف الأمّة يوم القيامة تُسأَل عن ولايته وجب له استحقاق ولائهم من حيث اَنّه لا يُسئَل العبد بعد موته إلاّ عن معرفة ربِّه ونبيِّه وإمامه الّذي جعله الله تعالى وليّاً للأمّة . ( 16 ) * وقال العلاّمة المجلسي في البحار ( 1 ) : « استدلّ به على إمامته ( عليه السلام ) بان هذه الولاية التي خصّ السؤال والتوقيف بها يوم القيامة من بين سائر العقائد والأعمال ليسَ إلاّ ما هو من أعظم أركان الإيمان وهو الاعتقاد بإمامته وخلافته ( عليه السلام ) ، وأيضاً لزوم هذه الولاية العظيمة التي يُسأَل عنها في القيامة يَدُلُّ على فضيلة عظيمة له بين الصحابة ، وتفضيل المفضول قبيح عقلاً ، وقد مرّ الكلام في الولاية مراراً . * وقال ما يشابه به ذلك المعنى في البحار ( 2 ) . ( 17 ) * وقال الشيخ المظفر ( قدس سره ) ( 3 ) في « دلائل الصدق » ( 4 ) : « وكيف كان فهذه الآية على ذلك المعنى دالة على إمامة عليّ ( عليه السلام ) لانّ الإمامة أوّل ما يُسئل عنه بعد الوحدانية والرسالة واَحقّ ما يحتاج إلى معرفته في الجواز على الصراط لانّ مَن لا يعرف إمامة إمامِهِ مات ميتةً جاهلية كما سبق ، بخلاف سائر الواجبات فاِنّ مَن لا يقوم بها لا يَخرج عن الدّين إذ ليست من أصوله ولذلك جاءت الآية الكريمة في أثناء ذكر الكافرين ، وممّا بيَّنَّا يعلم ما في قول الفضل : ( ولو

هامش
( 1 ) البحار : 36 / 78 - 79 .
( 2 ) البحار : 35 / 427 .
( 3 ) كشف اليقين : 361 .
( 4 ) دلائل الصدق : 2 / 152 .