تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

مناقشة العامّة للحديث وردِّه

* ويؤيد هذه الأخبار ما في « ميزان الاعتدال » بترجمة إبراهيم بن عبد الله الصاعدي قال : « روي عن ذي النون ، عن مالك ، خبراً باطلاً ومتنه : إذا نُصِبَ الصراط لم يَجز اَحدٌ إلاّ من كانت معه بَراءة بولاية عليّ » ثمّ قال : ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال إبراهيم : متروك الحديث ! ولا سبب للحكم بوضعه وبطلانه إلاّ التعصّب والاستبعاد ، وكيف يُستبعد ذلك في حقّ أخ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونفسه وثِقله في أمّته . * ذكر السيوطي في « اللآلي المصنوعة » هذا الحديث نقلاً عن الحاكم بسنده عن عليّ ( عليه السلام ) وذكر كلام ابن الجوزي والذهبي ، وتعقَّبهما بانّ للحديث طريقاً آخر ذكره أبو علي الحدّاد في معجمه ثمّ بَيّنَ الطريق ، وحينئذ فلابُدَ للمنصف من الحكم بصدق مضمون الحديث بل تواتره ، ولاسيّما بضميمه أخبارنا واقتضاء فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمثله . وكيف كان فهذه الآية على ذلك المعنى دالّة على إمامة عليّ ( عليه السلام ) لانّ الإمامة أوّل مايُسأل عنه بعد الوحدانية ، والرسالة ، واَحقّ ما يحتاج إلى معرفته في الجواز على الصراط ، لانّ مَن لا يعرف إمامَة إمامه مات ميتةً جاهلية كما سبق ، بخلاف سائر الواجبات فاِنّ مَن لا يقوم بها لا يخرجُ عن الدّين ، إذ ليسَت من أصوله ، ولذلك جاءت الآية الكريمة في اَثناء ذكر الكافرين . * وممّا بيَّنّا يعلم ما في قول البعض : « ولو صَحّ الحديث دَلّ على اَنّه من أولياء الله تعالى » ولو سلم فالسؤال عن ولايته ( عليه السلام ) بهذا دون سائر الأولياء دليلٌ على تميّزه عليهم بالفضل ، والقرب إلى الله عَزّ وجَلّ وهو يستدعي الإمامة ، ويبعد أيضاً