اَن يُراد بالولاية في الأخبار الحُبّ ، وانْ كان حبُّهُ واجباً واَجراً للرسالة ، اَللّهُمّ إلاّ بلِحاظ الملازمة بين الحبّ الخالص له والإقرار بإمامته ، إذ لا ينكرها بعد وضوح أمرها إلاّ مَن يَميل عنه ، مع انّ السؤال عن حبِّه ، وتَوقُّف الجواز على الصراط على وُدِّهِ ، دليل على اَن له دون سائر الصَحابة منزلة عظمى ، ومرتبة توجبُ ذلك ، لفضله عليهم ، والأفضل اَحقّ بالإمامة . * وقد نقل في « الينابيع » القول باِرادة الحُبّ من الولاية عن الحاكم والاَعمش ومحمّد بن إسحاق صاحب كتاب « المغازي » ويشهد لهم الأخبار الكثيرة الدالّة على السؤال عن حبّ أهل البيت ( عليهم السلام ) منها ما في « الينابيع » عن الثعلبي وابن المغازلي بسنديهما عن ابن عبّاس عن الترمذي وموفق بن أحمد بسنديهما عن أبي برزَة الأسلمي ، وعن موفق أيضاً بسنده عن أبي هريرة ، وعن الحاكم بسنده عن أبي سعيد ، وعن الحمويني بسنده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعن المناقب بسنده عن الباقر ( عليه السلام ) قالوا : « قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تزول قدمُ عبد عن قدم حتّى يُسأَل عن عمره ، فيم أفناهُ ؟ وعن جَسَدهِ فيما اَبلاهُ ؟ - وفي رواية « وعن شسبابه » بدل جسده - وعن مالهِ ممّا اكتسبه ؟ وفيما انفقَه ؟ وعن حبّنا أهل البيت » . * وليت شعري أكان أبو بكر ، وعمر وعثمان أئمة لأمير المؤمنين وهم لا يجوزون على الصراط الا ويُسألون عن ولايته ، ولا يمرون عليه إلاّ ببراءة منه ؟ ( 15 ) * قال ابن البطريق في الخصائص ( 1 ) :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 51
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥١
هامش
( 1 ) الخصائص : ص 125 .