انّ أبا بكر حين يروي هذا الحديث يكشف عن حقيقة في غاية الأهمية وهي اثبات الخلافة لعليّ ( عليه السلام ) بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وانّه متقدّمٌ في ايمانه وإسلامه على غيره .
وملّخص القول : اِنّ أبا بكر حين يروي هذا الحديث يعترف ويفسّر بأفضلية الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، وهذا الاعتراف خير دليل وأفضل شاهد على أن عليّاً ( عليه السلام ) أقدَمُ الناس إسلاماً ، وانّه أوّل من آمَنَ وأعلنَ حمايته للنبيّ ومناصرته ايّاه في بدء الدّعوة ، وانّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قلّده في مقابل هذه الأمور وسام الأخوة والوزارة والوصاية والخلافة من بعده ، فتَامّل .
( ح )
« النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعرض وصيّته على عمّه العبّاس فيرفضها »
* الفصول المهمة في صلاة أبي بكر ( 1 ) . * قال السيّد ابن طاووس ( قدس سره ) على ما نقله بعضهم : عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عرض وصيّته على العبّاس عند موته ، فاعتذر منها ولم يقبلها وقبلها عليّ ( عليه السلام ) فختَمه بخاتمه ، ودَفَعَ إليه الدرعَ والمغفر والراية وذا الفقار والبُردَة والاَبرقة وكانت من الجنّة تَخطفُ الابصار . واَمر جبرئيل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان يَجعلها في الدرع مكان المنطقة ، والنعلين والقميص الّذي اُسِريَ فيه ، والّذي خرج فيه يوم اُحد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السَفَر وقلُنسُوة العيدين والجمعة ، والتي كان يلبسها ويقعد مع جبرئيل ، والبغلتين : الدُلدُل والشَهباء ، والناقتين : العَضباء والصهباء ، والفرسين : الجناح والحيزوم ، والحمار اليعفور .
هامش
( 1 ) حادي عشر ص 437 وثاني عشر .