« جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بني عبد المطلب فيهم رهطٌ كلّهم يأكُلُ الجذعة ويشرب الفرق ، قال : فصَنعَ مُدّاً من طعام فأكلوا حتّى شَبِعُوا ، قال : وبقي الطعام كما هو كأنه لم يُمَسُّ ، ثمّ عاد بغمر فشربوا حتّى رووا ، وبقي الشراب كأنه لم يُمَسُّ أو لَم يُشرَب ، فقال : يا بني عبد المطّلب ، انّي بُعثتُ لكم خاصّة وإلى الناس عامّة ، وقد رَأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيكم يُبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ؟ قال : فلم يقم إليه احدٌ ، قال : فقمتُ إليه وكنتُ أصغر القوم : فقال : أجلس ، قالها ثلاث مرات كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي : أجلس ، حتّى كان في الثالثة ضربَ بيده على يدي » . ( 2 ) * وقال أبو الفداء في تأريخه : « المختصر في أخبار البشر » ( 1 ) : « كانت دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الإسلام سرّاً ثلاث سنين ، ثمّ بعدها امر الله باظهار الدعوة ، ولَمّا نزل : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَقْرَبِينَ ) ( 2 ) دَعا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً فقال : اصنع لنا صاعاً من طعام وأجعل عليه رجل شاة ، وأملأ لنا عسّاً من لَبن ، وأجمع لي بني المطّلب حتّى أكلّمهم وأبُلّغهم ما اُمرتُ به ، ففعل ما أمره ودَعاهُم وهم اَربعون رجُلاً يزيدون رجلاً أو ينقصُوُن فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعبّاس ، واَحضر عليٌّ الطعام فأكلوا حتّى شبعوا ، قال عليّ : لقد كان الرجل الواحد منهم ليَأكُل جميع ما شبعُوا كلّهم منه ، فلمّا فرغوا من الأكل وأراد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انْ يتكلّم بدره أبو لهب إلى الكلام ، فقال : أشدّ ما سحركم صاحبكم فتفَرّق القوم ولم يكلّمهم
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 487
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٨٧
هامش
( 1 ) المختصر في أخبار البشر : ج 1 ص 116 .
( 2 ) الشعراء : 214 .