رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي : يا علي ، قد رأيت كيف سَبَقني هذا الرجل إلى الكلام ؟ فاصْنَعْ لنا في غد كما صنعتَ اليوم وأجمعهم ثانياً ، فصَنَعَ عليّ في الغد كذلك فلما أكلوا وشربوا اللَبن ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« ما أعَلَمُ انساناً في العَرب جآءَ قومه باَفضَل ممّا جئتكُم به ، قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله تعالى اَن أدعُوكم اليه فأيكم يُؤازرني على هذا الأمر على أَن يكون أخي ووَصيّي وخليفتي فيكم ، فأحجَمَ القوم جميعاً .
قال عليّ : فقلت : - وانّي لأحدثهم سنّاً وأرمَصَهُم عيناً ، وأعظمهم بطناً ، وأحمشهم ساقاً - أنا نبيّ الله أكون وزيرك عليه .
فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) برقبة عليّ ، وقال : ان هذا أخي ووَصيّي وخليفتي فيكم فأسمَعُوا له وأطيعُوا ، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع » !
( 3 )
* روى الزَرندي باسناده عن براء قال : لما نزلت : * ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَقْرَبِينَ ) * جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بني عبد المطلب وهم يومئذ اَربعون رجلاً الرجل منهم يأكل المُسِنّة ويشرب العس ، فأمر عليّاً ( عليه السلام ) برجل شاة فصنع ، وفي رواية فصنع لهم مُدّاً من الطعام ثمّ قال لهم : أدنوا باسم الله ، قدَنا القوم فأكلوا حتّى صدروا ثمّ دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ، ثمّ قال : اشربوا بأسم الله ، فشرب القوم حتّى روَوا ، فبَدَرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فسكت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يومئذ فلم يتكلّم ثمّ دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثمّ أنذرهم وقال لهم : يا بني عبد المطّلب انّي بعثت إليكم خاصّة وإلى الناس عامّة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم وأنا النذير لكم من عذاب الله عَزّ وجَلّ ، والبشير لما لم يجي به
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 488
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٨٨