الله وأهل بيته ممّا تمنَعُون منه انفسَكُم وذراريكم » .
قال : فحمّلَها على ظهور القوم ، فَوفى مَن وَفى وهلَكَ من هَلَك .
ثمّ أضاف ابن أبي الحديد قائلاً :
وهذا يطابق ما رواه أبو الفرج الاصفهاني في كتابه « مقاتل الطالبيّين » : أنّ جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) وقف مستتراً في خفية يُشاهد المحامل التي حُمِلَ عليها عبد الله بن الحسن وأهله في القيود والحديد من المدينة إلى العراق ، فلَما مَرّوا به بكى وقال : ما وَفَت الأنصار ولا أبناء الأنصار لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بايعهم على اَن يمنَعُوا محمّداً وأهل بيته ممّا يمنَعُوا عنه أنفسهم وابناءَهُم وأهلَهُم وذَرايِهم فلم يَفُوا ، اَللّهُمّ أشدُد وَطاتَك عليِهم .
( د )
« بيعة الشَجرة في الحديبيّة »
* روى موفق بن أحمد الخوارزمي في قوله تعالى : * ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) * نزلت في أهل الحديبيّة ، قال : قال جابر : كنّا يوم الحديبيّة اَلفاً واَربعمائة ، فقال لنا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنتم اليوم خيار أهل الأرض ، فبايعنا تحت الشجرة على الموت ، فما نكث اَصلاً اَحدٌ إلاّ ابن قيس وكان منافقاً ، وأولى الناس بهذه الآية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : * ( وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) * يعني خيبر ، وكان ذلك على يد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) . ( ه )
« مبايعة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ولاية علي وطاعته »
* وروى الخوارزمي عن محمّد بن العبّاس باسناده عن أبي الزبير ، عن
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج 4 ص 197 ح 3 .