قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) : لاَعطيَنّ الراية غداً رجلاً يُحبّ الله ورسوله ويُحبّه الله ورسوله ، كرّاراً ليس بفرّار . فتَشرَفَ لها أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأعطاها عليّاً ( عليه السلام ) .
تعليقات لعلمائنا الأبرار على الحديث
أ - قال الشيخ الطوسي في « تلخيص الشافي » ( 2 ) بعد ايراد أخبار هذا الباب : « فهذه الأخبار وجميع ما روي في هذه القصّة وكَيفيّة ما جرت عليه ، يدلّ على غاية التفضيل والتقديم ، لأنّه لو لم يفد القول إلاّ المحبّة التي هو حاصلة للجماعة وموجودة فيهم ، لما قصدوا لدفع الراية وتشوّقوا إلى دعائهم إليها ولا غبط أمير المؤمنين بها ، ولا مدحته الشعراء ، ولا أفتخر هي بذلك المقام . وفي مجموع القصّة وتفصيلها - إذا تؤمّلت - ما يكاد يضطر إلى غاية التفضيل ونهاية التقديم » . ب - وقال العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار ( 3 ) : « اِنّ الله إنّما نسَبَ عدم حُبّه إلى الخائنين والظالمين والكافرين والمستكبرين والمُسرفين والمعتدين والمُفسدين وكُلُّ كفار اَثيم وكُلُّ مُختال فَخُور وأمثالهم كما لا يَخفى على من تدَبّر في الآيات الكريمة ، ومَن كان بهذه المثابة كيف يستحق الخلافة والإمامة والتقدّم على جميع الأمة لاسيّما خيرهُم وأفضلهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ وأيضاً يدلّ على انّ قوله تعالى : * ( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) * نازلٌ فيه صلوات الله