تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

عليه لا في أبي بكر كما زَعمه الإمام الرازي في تفسيره ، إذ لا يجوز اَن ينفي الرسول عنه ما اثبته الله له » . ج - وقال الشيخ المظفر في « دلائل الصدق » ( 1 ) : « إذا حكم بصحّة الحديث لزم أن يحكم بأنّه منقصة ( للشيخين ) كما هو كمالً وفضيلة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأنّ مَدحه بهذا المدح بعد انصرافهما باللواء منهزمين : صريحٌ بالتعريض فيهما وانهما ليسا على ذلك الوصف ، فهما لا يُحبّان الله ورسوله ولا يحبّهما الله ورسوله وهما فرّاران غير كرّارين ، كما لا يخفى على من لحظ النظائر ، فاِنّ من أرسل رسولاً بمهمة له ولم يقض المهمة فقال لأبعثَنّ رسولاً حازماً يقضي المهمّ أُحبُّه ويُحبُّني دَلّ على انّ الرسول الأوّل ليسَ على هذا الوصف ، على اَنّ وصَف النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمن يدفع إليه اللواء بأنّه يُحبّ الله ورسوله ويحبّانه غير مرتبط في المقام إلاّ من حيث بيان اَنّ مَن يُحبّ الله ورسوله لابدّ اَن يبذل نفسَهُ في سبيلهما ولا يجبُن عند الجهاد ، واَنّ مَن يُحبّه الله ورسوله لا يَعصيهما بالفرار من الزحف الّذي هو من أكبر الذنوب ، وأسوأ المعاصي ، فينبغي أن لا يكون الرجلان بهذا الوصف الجميل . وحينئذ فإذا اختصّ علي ( عليه السلام ) دونهما بُحبِّه لله ورسوله وحبّهما له تعيّن للإمامة ، إذا كيف يكون إمام الأمّة وزعيم الدين مَن لا يُحبّ الله ورسوله ولا يُحبانه فَرّاراً جباناً ؟ ! » ( 2 ) . ( 5 ) * عن حذيفة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :

هامش
( 1 ) دلائل الصدق : 2 / 394 - 395 .
( 2 ) انظر : العمدة / 158 - 160 .