وخير من اترك بعدي ، تقضي دَيني وتُنجز موعدي » ( 1 ) . ( 11 )
« حديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) »
* روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في « نهج البلاغة » اَنّه قال : « نحن النمرقة الوسطى ، بها يلحق التالي ، وإليها يرجع الغالي » . * بيان للعلاّمة المجلس ( قدس سره ) : النمرقة : وسادة صغيرة ، وربّما سَمّوا الطنفسة التي فوق الرَحل نمرقة . قال ابن أبي الحديد : والمعنى : اِنّ آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هُم الأمر الأوسط بين الطرفين المذمومين ، فكلّ مَن جاوَزَهُم فالواجب اَن يرجع إليهم ، وكلّ من قصّر عنهم فالواجب اَنّ يَلحق بهم . واستعار لفظ النمرقة لهذا المعنى من قولهم : ركب فلان من الاَمر مُنكراً ، وقد ارتكب الرأي الفلاني ، فكأَنّ ما يراهُ الإنسان مَذهباً يرجع إليه ، يكون كالراكب والجالس عليه . يجوز اَن يكون لفظ « الوُسطى » يُراد به « الفُضلى » ، يقال : هذه هي الطريقة الوسطى ، والخليفة الوسطى الفُضلى ، ومنه قوله تعالى : ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ ) ( 2 ) ومنه : * ( جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) * ( 3 ) . وقال ابن ميثم : وجه الاستعارة ان أئمة الحقّ مستندٌ للخَلق في تدبير معاشهم