فهذه شهادة الشافعي مصرّحة بركوب تلك السفينة الناجية ، وتمسّكه بذلك الحبل ، وانّهم الفرقة الناجية . ومن حكم عليهم بالهلاك فقد حافَ عن العدل ، ورضاه بإمامة آل فاطمة ، ورفضِه آل هند وآل مرجانة وأشباههم ، فاَين المقلّدون ؟ ! * قال السيّد حامد حسين في خلاصته عبقات الأنوار ( 1 ) ( 2 ) : يدلُّ حديث السفينة على إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) من وجوه : 1 - وجوب إتّباعهم : اِنّ هذا الحديث يدُلُّ على وجوب اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) على الإطلاق ، ولا يجب اتّباع اَحد كذلك بعد رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ الإمام كما دريت فيما سبق في وجوه دلالة حديث الثقلين على المطلوب . ويشهد لدلالته على وجوب اتّباعهم مطلقاً كلماتٌ عدّة من علماء أهل السنّة منهم العجيلي الشافعي ، وقد تقدّم ذكر بعض تلك الكلمات . 2 - اتّباعهم يوجب النجاة : ان هذا الحديث يدلُّ على اَنّ اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) يوجب النجاة والخلاص ، ومن المعلوم انّ كونهم كذلك دليل العصمة ، وهى تستلزم الإمامة والخلافة . وقد نصّ على دلالة الحديث على ذلك جماعة وفي بيان وجه تشبيههم بالسفينة ، قال الواحدي : « أنظر كيف دعا الخَلق إلى النسب إلى ولائهم والسير تحت لوائهم بضرب مثلهم لسفينة نوح ( عليه السلام ) ، وجعل ما في الآخرة من مخاوف الاخطار وأهوال النار كالبحر الذي لَجَّ براكبه ، فيورده مشارع المنيّة ويفيض عليه
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 301
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٠١
هامش
( 1 ) عبقات الأنوار : 4 / 207 - 210 .
( 2 ) كشف اليقين : 322 - 328 .