اتَّبعهتم كان من المُفلحين الناجين ومَن خالفَهم وتركهم كان من الكافرين الخاسرين ، فبهم وباتّباعهم يُعرَف المؤمنُ من الكافر ، وهذا المعنى أيضاً يقتضي الإمامة والرئاسة العامّة ، لاِنّه من شؤون العصمة المستلزمة للإمامة ، كما تقدم . 8 - دلالته على لزوم الإمام في كلّ عصر : اِنّ هذا الحديث يدلّ على لزوم وجود إمام معصوم من أهل البيت ( عليهم السلام ) في كلّ زمان إلى يوم القيامة ليتسَنى للأمّة في جميع الأدوار ركوب تلكَ السفينة والنجاة بها من الهَلاك ، فهو اذاً يدُلّ على صحّة مذهب أهل الحقّ وبطلان المذاهب الأخرى كما لا يخفى . ونختم الكلام بذكر الفوائد : الأوّلى : استدلّ الشيخ الطوسي في « تلخيص الشافي » ( 1 ) بهذا الحديث على حجّية اجماع أهل البيت ( عليهم السلام ) . الثانية : تكلّم الدهلوي في « التحف الاثني عشرية » حول حديث « أصحابي كالنجوم » ومقابلته مع حديث « حديث السفينة » وقد اجادَ في جَوابه العلاّمة الحجّة السيّد حامد حسين في موسوعته « عبقات الأنوار » فاِنّه يقول كما في خلاصة عبقات الأنوار ( 2 ) : « العَجب من « الدهلوي » يستشهد بحديث « أصحابي كالنجوم » في مقابلة « حديث السفينة » مع انّه حديثٌ باطلٌ موضوع حسب تصريحات كبار حفاظ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 304
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٠٤
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي : 2 / 239 - 240 .
( 2 ) خلاصة عبقات الأنوار : 4 / 309 .