تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

صَلّى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصَلاة الأولى ، ثمّ اقبَلَ بوجهه الكريم علينا فقال : معَاشر أصحابي انّ مثل أهل بيتي فيكم سفينة نوح وباب حطّة في بني إسرائيل ، فتمسّكوا بأهل بيتي بعدي والأئمة الراشدين من ذُرِّيتي ، فانّكم لَن تَضِلّوا ابداً . فقيل : يا رسول الله كم الأئمة بعدك ؟ فقال : اثنا عشر من أهل بيتي ، أو قال : من عترتي ( 1 ) . أقول : نستفيد من أحاديث السفينة التي مرّت أنّ الأخذ بأقوال أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في حال التعارض والاختلاف مع المذاهب الاسلاميّة الأخرى واجبٌ شرعي على كلّ المسلمين ، فصاحب الدار أدرى بالذي فيه ، وانّ الاَصرار على الانحراف والعناد معناه بقاءٌ على الضلال كما مرّ في حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ومَن تخَلّف عنها هوى وغرق » . ولنا اَن نتسائل من العامّة : إذا كانت هذه منزلة علماء أهل البيت فاَنى تصرفون ؟ وإلى اَي سند غيرهم تلتجأون ؟ ! ( 10 ) * قال السيّد حامد حسين في خلاصته عبقات الأنوار ( 2 ) بعد ذكر أبيات لابن إدريس الشافعي نقلاً عن ذخيرة المآل :

هامش
( 1 ) كفاية الأثر : ص 34 .
( 2 ) عبقات الأنوار : 4 / 30 .