وعظّمهم شكراً لنعمة مشرّفهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخذ بهدى علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلّف عن ذلك غَرَق في بحر كفر النعم وهلك في مفاوز الطغيان » ( 1 ) . 3 - دلالته على أفضلّيتهم : اِن هذا الحديث يدلّ على أفضليّة أهل البيت ( عليهم السلام ) على سائر الناس مُطلقاً ، إذ لو كان أحد أفضل منهم وفي مرتبتهم في الفَضل لأمَرَ الرّسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالاقتداء به دونهم ، وإلاّ لزَم اَن يكون قد غَشّ أمّته ، وحاشاه من ذلك . وقد صرّح بدلالة الحديث على ذلك جماعة من أعيان علماء السنّة كما تقدّم . 4 - دلالته على وجوب محبّتهم : اِن هذا الحديث يدُلّ على وجوب محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) على الإطلاق ، ووجوبها كذلك دليلٌ على وجوب عصمتهم واَفضليّتهم والانقياد لهم كما ذكرنا ذلك بالتفصيل في آية المودّة ، وكذلك يستلزم الإمامة . 5 - مَحبّتهم تُوجبُ النجاة : اِنّ هذا الحديث يدُلّ على اَنّ محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) توجب النجاة ، وهذا المعنى يستوجب عصمتهم ، اِذ لو كان منهم ما يُوجب سخط الباري تعالى لَما جازت محبّتهم ومتابعتهم فَضلاً عن وجوبها وكونها سبباً للنجاة - وهذا واضح ، وإذا ثبتت عصمتهم ( عليهم السلام ) لم يبقَ رَيبٌ في إمامتهم . 6 - من تخلّف عنهم ضَلّ : اِنّ هذا الحديث يدُلّ على ضلال وهلاك المتخلّفين عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتخلُّف الخلفاء عنهم من الوضوح بمكان كما اثبته علماؤنا الأعيان في كتب هذا الشَأن ، فبطل بهذا خلافتهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وثبَتت خلافة سيِّدنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . 7 - هم الميزان لمعرفة المؤمن والكافر : اِنّ هذا الحديث يدُلّ على اَن من
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 303
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٠٣
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 91 .