باسناده إلى عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قلت لأبي جعفر بن محمّد بن علي الباقر ( عليهم السلام ) : لأي شيء يحتاج إلى النبيّ والإمام ؟ فقال : لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك أن الله عزّ وجلّ يرفع العذاب عن أهل الاَرض إذا كان فيها نبيٌ أو إمام ، قال الله عزّ وجلّ : * ( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ) * وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : النجوم اَمانٌ لاَهل السماء وأهل بيتي اَمانٌ لاَهل الاَرض ، إذا ذهبت النجوم اَتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي اَتى أهل الاَرض ما يكرهون ، يعني بأهل بيته الأئمة ( عليهم السلام ) الذين قرن الله عزّ وجلّ طاعتهم بطاعته ( 1 ) . ( 15 ) * روى الحمويني في « فرائد السمطين » ( 2 ) بأسانيده من العامّة عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عليّ اَنا مدينة الحكمة واَنتَ بابها ، ولَن تؤتى المدينة إلاّ من قبل الباب ، وكَذبَ من زعم انّه يحبّني وهو يبغضك ، لانّك منّي واَنا منك ، لحمُك مِن لحمي ودمُك من دمي وروحُك من روحي ، وسريرتك من سريرتي ، وعلانيتك من علانيتي ، واَنتَ إمام امّتي ، وخليفتي عَليها بعدي ، سعد مَن اَطاعَك ، وشقي من عصاك ، وربح مَن تولاك ، وخَسِرَ مَن عاداك ، وفاز مَن لزمك ، وهلَكَ مَن فارقك ، مثلك ومثل الأئمة من وُلدك بعدي مثل سفينة نوح ، ومن ركب فيها نجا ، ومَن تخلّف عنها غرق .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 268
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٦٨
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 2 : ص 152 ح 86 .
( 2 ) فرائد السمطين : ج 2 ص 243 ح 517 .