كالمغيرة والوليد وأشباههما ، فكيف يقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بأيّهم اقتديتم اهتديتم ، وهو يقتضي العصمة ، ولا أَقلّ من العَدالة ، ويقتضي العلم والإحاطة بما جاءَ به الرسول وأكثرهم من الجاهلين ، فلابُدّ أن يكون المراد بالأصحاب في الحديث على فرض صحّته ثقل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسفينة النجاة وهُم آله كما فُسّر بهم ( عليه السلام ) . وامّا الثاني : فلما نقله السيَّد السعيد ( رحمه الله ) عن شارح « الشفاء » للقاضي عياض انّه قال : « اِعلم اَنّ حديث : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتَدَيتم اهتديتم ( 1 ) » . أخرجه الدارقطني في « الفضائل » وابن عبد في « العلم » من طريق من حديث جابر ، وهذا اسناد لا يقوم به حجّة لانّ الحارث بن غضين مجهول . ورواه عبد بن حميد في مسنده من رواية عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن المسيّب عن عمر ، قال البزّار : مُنكَر لا يَصُحّ . ورواه ابن عدي في « الكامل » من رواية حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن نافع عن عمر بلفظ : « باَيّهم اَخذتم » بقوله بدل « اقتديتم » واِسناد ضعيف لأجل حمزة لانّه متهم بالكذب .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 271
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧١
هامش
( 1 ) قال العلاّمة المغفور له الشيخ محمود أبو رية : لكي يدرأوا التهم عن بعض الصحابة الذين فتنتهم الدنيا اَوردوا حديثاً يقول : « أصحابي كالنجوم بايّهم اقتَدَيتم اهتديتم » وهذا الحديث لا أصل له . راجع تعليق الناصبي محي الدين الخطيب على كتاب المتقي للذهبي : ( ص 551 ) وفيها يقول ابن تيميّة : « وحديث أصحابي كالنجوم ، ضَعّفه أئمة الحديث فلا حجّة فيه » وراجع كتاب : « أبو هريرة شيخ المضيرة » : ( ص 200 طبعة دار المعارف بمصر ) تجد العجب العجاب .