قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « النجوم اَمانٌ لأهل السماء ، وأهل بيتي اَمانٌ لأمّتي » . * ورواه أيضاً يعقوب بن سفيان الفسَوي في ترجمة عبد الله بن العبّاس من كتاب « المعرفة والتأريخ » ( 1 ) . ( 19 ) * وروى الحمويني في « فرائد السمطين » ( 2 ) باسناده عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : النجوم اَمانٌ لأهل السماء ، فإذا ذَهَبت النجوم ذَهَبت السماء ، وأهل بيتي اَمانٌ لأهل الاَرض ، فإذا ذهَبَ أهل بيتي ذهب أهل الاَرض .
مناقشة الحديث المكذوب : « أصحابي كالنجوم »
* قول القائل من العامّة أنّ أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلّهم هداة ( 3 ) ، استناداً لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » فهو باطل متناً وسَنداً . امّا الأوّل : فلأَنّ عمومه لكل أصحابه مخالفة للضرورة لانّ أكثرهم من الجاهلين ، وكثيراً منهم من المرتَدين بعده كما دلّت عليه أحاديث الحوض ، بل بعضها دالٌّ على ارتداد الكلّ إلاّ مثل همل النعم ، كما انّ بعضهم من المنافقين في وقته ، قال تعالى : * ( وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ) * وبعضهم من القاسطين والناكثين والمارقين ، وبعضهم من الزَنّائيّن ! ، والفاسقين ،