تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

وقال أيضاً : « واَنهّم خلفاء بالنَصّ لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كعدّة نقباء بني إسرائيل ، فان نقباءَهم خلفاء بالنَصّ لقوله تعالى : * ( وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) * ( 1 ) مع أنّ سؤال الصحابة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنّما هو عن خلفائه بالنَصّ لا بتأمير الناس أو بالتغلّب إذ لا يهمّ الصحابة السؤال عن ذلك لانّ تأمير الناس وتغلّب السلاطين لا يبتني عادةً على الدين حتّى يهمّ الصحابة السؤال عنه ، ولانّ السلاطين بلا نصّ لا يحتاج إلى السؤال عنهم وعن عددهم لانّ العادة جَرَت على وجود مثلهم وانّهم لا ينحصرون بعدد ، فظهر أنّ السؤال إنّما هو عن الخلفاء بالنصّ وعنهم أجاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا قائل بأنّ الخلفاء اثني عشر بالنَصّ غير أئمّتنا ( عليهم السلام ) فيكونون هُم المراد بالاثني عشر في هذا الحديث » . * وقال كلاماً يوضِّح قول الاربلّي : « وكما اَنّه لا يصحُّ اَن يقال لا فائدة في نبوّة النبيّ الممنوع عن التصرّف ، لا يصحّ أن يقال لا فائدة في إمامة الإمام الممنوع عنه ، فاِنّ الفائدة لا تنحصر بالتصرّف ، لكفاية أن يكون بهم إيضاح الحجّة وإنارة المحجّة ونشر العلم ، بل لو لم يتمكنوا حتّى من هذا لحبس أو نحوه ، ففائدتهم أن وجودهم حجّة لله على عباده ودافع لعذرهم كما قال سبحانه في شأن الرسل : * ( لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) * ( 2 ) فكما أنّ النبيّ حجّة لم تبطل نبوّته بحبسه أو غيبته كما غاب نبيِّنا في الغار وغابَ موسى عن قومه ، فكذا الإمام ، ولا أثر لطول الغيبة أو قصرها في

هامش
( 1 ) المائدة : 12 .
( 2 ) النساء : 165 .