زماننا في كلّ وقت ، فلم اَحدٌ أحد من الشيعة ميتة جاهلية ، بخلاف غيرنا ، فانّهم لو سئلوا عن إمام زمانهم لسَكتوا ، ولم يجدوا إلى الجواب سبيلاً . ( 25 ) * قال السيّد الفيروزآبادي ( رحمه الله ) في استدلاله ( 1 ) قال : والأخبار المتقدّمة عن العامّة هي من الادلّة القاطعة والنصوص الجلّية الواضحة على حقيّة مذهب الشيعة الاثني عشرية وعلى بطلان سائر المذاهب طرّاً وذلك لعدم انطباقها على ما يعتقده العامّة من خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة أو الخمسة بانضمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) إليهم لكونهم أقلُ عدداً أو خلافة من سِواهم من بني أمّية أو بني العبّاس لكونهم أكثر عدداً ، مضافاً إلى أن بني أمّية وبني العبّاس أغلبهم من أهل الفسق والفجور قد قضوا أعمارهم بشرب الخمور وبالملاهي والملاعب واستماع الغنَاء وضرب الدفوف وسفك الدماء المحرّمة وغير ذلك من المحرّمات ، فكيف يجوز ان يكونوا خلفاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا تنطبق الأخبار أيضاً على ما تعتقده سائر فرق الشيعة من الزيديّة والإسماعيلية والفطحيّة وغيرهم لكون أئمتهم اقلّ ، فيَنحصر انطباقها على ما تَعتقده الشيعة الاثنا عشرية في إمامة الأئمة الاثني عشر الذين هُم عترة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ، اوّلهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وآخرهم المهدي الحجّة ابن الحسن العسكري ( عليه السلام ) . * وقد ذكر القندوزي في « ينابيع المودّة » ( 2 ) عن بعض علماء العامّة اَنّه قد روى حديث جابر بن سمرة ، وقال في آخره : كلّهم من بني هاشم .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 230
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة ج 2 : 25 .
( 2 ) ينابيع المودّة : في الباب السابع والسبعين .