تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

وصدقهم جميعاً عند معتبري أهل الإسلام كافّة ، وهذا أوّل الدلايل على حجّيَتهم دون غيرهم ممّن اخِتُلفَ في فضله وحاله ، وكذلك عصمتهم ثابتة عندنا وولايتهم لله ، وشرفهم وفضلهم وحجّيتهم معلومة من التتبُّع ومعَارفهم بحيث لا يبقى للشكّ مجال » . * وقال الشيخ القندوزي الحنفي في « ينابيع المودّة » ذيل ما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اَنهّ قال : « علَيكُم بسُنتي وسنّة الخلفاء الراشدين » كما نقل عنه في « عبقات الأنوار » ( 1 ) : « اِنّ الاَحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اثنى عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزَمان وتعريف الكون والمكان علم اَن مراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حديثه هذا : الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته ، إذ لا يمكن اَن يُحمَل هذا الحديث على الخلفاء من بعده من أصحابه لقلتهم عن اثني عشر ولا يمكن اَن يُحمل على الملوك الامويّة ، لزيادتهم عن اثنى عشر ولظُلمهم الفاحش ، اِلاّ عمر بن عبد العزيز ، ولكونهم من غير بني هاشم ، لانّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : كلّهم من بني هاشم في رواية عبد الملك عن جابر ، واخفاء صوته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا القول يرجِّح هذه الرّواية لانّهم لا يحبّون خلافة بني هاشم ، ولا يمكن اَنْ يُحمَل على الملوك العبّاسيّة لزيادتهم على العدد المذكور ، ولقلّة رعايتهم لآية : * ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * وحديث الكساء ، فلابدّ من انّ يُحمَل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لانّهم كانوا أعلم أهل زمانهم واَجَلَّهُم وأورعَهُم واتقاهم وأعلاهم نَسباً وأفضلهم حَسَباً وأكرمهم عند الله ،

هامش
( 1 ) عقبات الأنوار : 2 / 357 - 358 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 225 | سعيد أبو معاش