تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

وكانت علومهم عن آبائهم متّصلة بجدِّهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالوراثة واللدنية ، كما عرفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتدقيق ، ويؤيّد هذا المعنى - أي أنّ مراد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته ، ويشهده ويرجحه حديث الثقلين والأحاديث المذكورة في هذا الكتاب وغيره ، واَمّا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كلّهم تجتمع عليه الأمّة » في رواية عن جابر بن سمرة ، فمُراده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّ الأمّة تجتمع على الاقرار بإمامة كلّهم وقت ظهور قائمهم المهدي ( رضي الله عنه ) » - انتهى كلام القندوزي ( رضي الله عنه ) . * قال الاِربلّي في « كشف الغمّة » ( 1 ) على ما نقله عنه في « علم اليقين » ( 2 ) : « ولا يقدح في ذلك كونهم - صَلَوات الله عليهم - مُنعُوا من الخلافة ، وعُزِلوا عن المنصب الّذي اختارهُم الله له ، واستُبدَّ به دونهم ، اِذ لم يقدح في نبوّة الأنبياء تَكذيبُ من كذَّبَهم ، ولا وقع الشكُّ فيهم لأنحراف مَن انحرف عنهم ، ولا شوَّه وجوه محاسنهم تقبيح من قبَّحَها ، ولا نَقَص شرفهم خلافُ من عاندهم ونصبَ لهم العَداوة وجاهَرهم بالعصيان » . * بيّن ذلك الشيخ المظفّر ( قدس سره ) في « دلائل الصدق » ( 3 ) نذكره ملّخصاً : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان . فان المراد به حَصر الإمامة الشرعيّة في قريش ما دام الناس لا السلطة الظاهرية ضرورة حصولها لغير قريش في أكثر الأوقات فيكون قرينة على أن المراد من الحديث الأوّل حصر الخلفاء الشرعيّين في اثني عشر وهو لا يتمّ إلاّ على مذهبنا » .

هامش
( 1 ) كشف الغمّة : 1 / 58 .
( 2 ) علم اليقين : 1 / 414 - 415 .
( 3 ) دلائل الصدق : 2 / 488 - 495 .