واعملوا ان الله بكلّ شيء مُحيطٌ ، وانّه سيكون من بعدي أقوامٌ يكذبون عليّ ، فيُقبلَ منهم ، ومعاذَ الله اَن أقول على الله إلاّ الحَقّ أو أفوّه باَمري إلاّ الصِدِقِ ، وما آمركم إلاّ ما أمَرني به ولا اَدعُوكم إلاّ إليه ، وسيَعلَمُ الذين ظلمُوا اَيّ منُقَلَب ينقَلبُونَ .
فَقام إليه عبادة بن الصامت فقال : ومتى ذاك يا رسول الله ومَن هؤلاء ؟ عرِّفناهم لنحذرهم .
قال : أقوامٌ قد استَعدوّا لَنا من يومهم وسيَظهرُون لكم إذا بلغت النفس من ههنا - وأومَأ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى حلقه .
فقال عبادة : إذا كان ذلك فاِلى من يا رسول الله ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي والآخذين عن نبوّتي ، فانّهم يصدوّنكم عن الغَيّ ويدعونكم إلى الخير ، وهُم اَهل الحَقّ ومعادن الصدق ، يُحيُون فيكم الكتاب والسُنّة ويُجَنِّبونكم الاِلحاد والبدعة ويقمعون بالحَقّ أهل الباطل ، ولا يميلون مع الجاهل الذاهلِ .
اَيّها الناس اِنّ الله خَلَقني وخَلَقَ أهل بيتي من طينة لم يخلق منها غيرنا ، كنّا أوّل من ابتدَأ من خلقه ، فلمّا خَلَقنا نَوَّرَ بنورنا كلّ ظلمة وأحيى بنا كلّ طينة .
ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هؤلاء خيار أمّتي وحملة علمي وخزنة سرِّي وسادة أهل الاَرض الداعون إلى الحَقّ المخبرون بالصِدّق غير شاكين ولا مُرتابين ولا ناكصين ولا ناكثين هؤلاء الهُداة المُهتدون والأئمة الراشدون ، المُهتدي مَن جاءني بطاعتهم وولايتهم والضالّ مَن عدل منهم وجاءني بعداوتهم ، حبّهم إيمان وبُغضهم نفاق .
هم الأئمة الهادية وعُرَى الأحكام الواثقة ، بهم ينمي الأعمال الصالحة ، وهُم وصيّة الله في الاوّلين والآخرين ، والأحكام التي أقسمكم الله بها وإذ يقول :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 222
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٢٢