شَيْء ) * ( 1 ) . ولَما كان الكفر والشرك وضروب الموبقات ليست حسنة ولا متقنة علمنا أنّها ليَست من خلقه ولا من صنعه ، لو كان شىْء منْ ذلك من خَلقِه وصُنعه لكان من القبيح الذي لا يجوز نسبته إلى الله تعالى ، في حال أن يأمر بقطع يد السارق ، وجلد شارب الخمر ، ورجم الزاني وجلده وتغريبه ونحوه من العقوبات التي حدّدها لأهل المعاصي في التشريع الإسلامي ، ومن ذلك كلّه علموا أن المعَاصي والشرور من فعل الإنسان وعمله ، وليست من خلق الله وصُنعه ، بل لو كان شىْء من ذلك من صُنع الله وخلقه لبطل الثواب والعقاب والمدح والذَم على فِعل الحسَنات وارتكاب السيِّئات ، وبطل بَعث الأنبياء ( عليهم السلام ) والأمر والنهي ، وبطل خلق الجنّة والنّار ، وكان ذلك عَبَثاً صرفاً ولغواً باطلاً . ولأجل هذا ونَحوه يعتقدون بأننا الفاعلون لأفعالنا ، فاِن كانت خيراً عاد خيرها علينا ، وان كانت شرّاً عاد الينا كما يقول القرآن : * ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة شَرّاً يَرَهُ ) * ( 2 ) . « القرآن حادث ومخلوق وليسَ بقديم » ( 4 ) * اعتقاد الشيعة أنّ كلام الله حادِثْ ومخلوق وليسَ بقديم ، لأنّه مُؤلّف من الحروف والأصوات المسموعة ، وهي حادثة ومخلوقة وليست قديمة ، ودليلهم
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 265
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٦٥
هامش
( 1 ) النمل : 88 .
( 2 ) الزلزلة : 7 - 8 .