على ذلك كتاب الله بقوله : * ( مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْر مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَث ) * ( 1 ) والذكر هو القرآن ، وقال تعالى : * ( وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ ) * ( 2 ) وقال تعالى : * ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) * ( 3 ) والمنزل المحفوظ لا يكون إلاّ مُحدثاً لأنّ القديم لا يوصَف بالنزول ولا يحتاج إلى الحفظ . * وقال تعالى : * ( تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ ) * ( 4 ) ، وقال تعالى : * ( قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّل آيَةً ) * ( 5 ) ، وقال تعالى : ( وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلا ) ( 6 ) ، والمُنَزّل لا يكون قديماً والتنزيل أنزال شيء بعد شيء ، وهو من صفات الحادث دون القديم . * وقال تعالى : * ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ * فِي لَوْح مَّحْفُوظ ) * ( 7 ) ، فلو كان قديماً لكان قبل اللَوح ، وسبِق اللوح عليه دليلً على حدوثه . * وقال تعالى : * ( وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى ) * ( 8 ) وهذا يدلّ بوضوح على أنّ له اوّلاً مسبوقاً به ، والقديم لا أوّل له . وهذه الآيات وأمثالها صريحة الدلالة في أن كلام الله مُحدَث ومخلوق ، لا قديم إلاّ الله وحده لا شريك له فيه اطلاقاً . وقد أكدّ أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في أَحاديثهم أنّ القرآن مُحدَث وهو كلام الله عزّ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 266
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) الأنبياء : 2 .
( 2 ) الأنبياء : 50 .
( 3 ) الحجر : 9 .
( 4 ) الزمر : 1 .
( 5 ) الأنعام : 37 .
( 6 ) الاسراء : 106 .
( 7 ) البروج : 21 - 22 .
( 8 ) هود : 17 .