عليه القرآن بقوله تعالى : ( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ) ( 1 ) وقوله تعالى : * ( إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلأَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) * ( 2 ) . وأَنّه تعالى أناط فعل الإنسان باختياره ولم يَجبُره عليه مع قدرته تعالى على منعه ، لئَلا يستلزم التفويض الباطل ، وبيّن له سبيل الخير فأمَرهُ به وسبيل الشَرّ فنهاه عنه ، فاِن عَصاهُ فبسوء اختياره ، وانّ أَطاعه فبهدايته له كما نَصَ عليه القرآن بقوله تعالى : * ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ) * ( 4 ) أي أرشَدناه إلى طريق الخير والشر ، وقوله تعالى : * ( وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) * ( 5 ) أي دَلّها وبيّن لها ما فيه فَلاحها وما فيه خسرانها ، فأمرَه بالأوّل ونَهاه عن الثاني ، فزكاتها بفعِله وخيبتها بدَسِّهِ ، ، فكلّ ذلك باختياره كما جاء التصريح به في كتاب الله : * ( وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً ) * ( 6 ) . ويعتقدون أن خَلْقَ الله حسن وصنعه متقن كما نَصّ عليه القرآن بقوله تعالى : * ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْء خَلَقَهُ ) * ( 7 ) وقوله تعالى : * ( صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 264
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) النحل : 90 .
( 2 ) الزمر : 7 .
( 3 ) الإنسان : 3 .
( 4 ) البلد : 10 .
( 5 ) الشمس : 7 - 10 .
( 6 ) الكهف : 29 .
( 7 ) السجدة : 7 .