تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

الأرض ، مُنَزْهً عن كلّ عيب ونقص ، خَلَق الأشياء لا عن شيء كان قبلها ، وابتكرهَا بلا رؤية أجالها ، ودّبرها بمشيئته ، وكوّنها بإرادته ، فهو واحدْ عندهم في ذاته * ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) * وواحدْ في افعاله * ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْء سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * ( 1 ) وواحد في طاعته وعبادته ، فهو المعبود الحقّ لا سواهُ * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * ( 2 ) فمَن عَبدَ غير الله أو عبد شيئاً معَهُ أو شَيئاً دونه أو ليقرَّبه إليه كان كافراً بالضرورة من مَذهبهم ، فلا تجوز العبادة إلاّ لله تعالى وحده ولا تجوز الطاعة إلاّ لله ، ولا الاستعانة أَوّلاً وبالذات إلاّ به . امّا طاعَة الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) فيما يبلِّغونه عن الله تعالى فهي طاعة الله كما يقول القرآن * ( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ) * وليسَ ذلك بعبادة لهم كعبادة الله تعالى . اِنّ الصلاة والصيام وغيرها من العبادات لغير الله كفر وارتداد وخروج عن الإسلام . « في العَدل » ( 3 ) * اعتقاد الشيعة بعدل الله وأَنّه منزَّه عن الظلم وفعل القبيح ، كالكذب والتكليف بغير المقدور ، ونَزّه نفسه في كثير من آيات الذكر الحكيم ، كقوله تعالى :

هامش
( 1 ) الروم : 40 .
( 2 ) الفاتحة : 5 .