* وفوّض أمر الأشياء إليهم - دون الخَلق والرزق والإماتة والاحياء باستقلالهم لا بإرادة من الله ، ولا أنّ يُحِلّوا ما شآؤا بآرائهم بل * ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) فاِنّه من الغُلُوُّ ، بل بمعنى أَنّه تعالى لمّا أكمل دينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحيث لم يكن يختار إلاّ ما يوافق الحقّ والصواب ، ولا يخطر بباله ما يخالف مشيّئته تعالى ، فوّضَ إليه تَعيين بعض الأمور كالزيادة في الصلاة وتعيين النوافل في الصلاة والصوم وطعمة الجَدْ بالسُدس ، وتحريمه كلّ مُسكر اظهاراً لشَرَفه وكرامته عنده ، ولم يكن أصل التَعيين إلاّ بالوحي أو بالهام ( 2 ) . « مجمل في أصول الدين » * يعتقد الشيعة بوحدانية الله عَزّ وجَلّ في الألوهيّة ، وأن لا شريكَ له في الربوبيّة ، واليقين بأنّه هو المستقل بالخلقِ والرزق والموت والحياة والايجاد والعدم ، بل لا مؤثر في الوجود سوى الله ، فمن أعتقد أنّ شيئاً من الرزق أو الخلق أو الموت أو الحياة لغير الله فهو كافرٌ مشركْ خارجْ عن ربقة الإسلام . وكذا يجب عندهم اخلاص الطاعة والعبادة لله تعالى ، فمن عَبَد شيئاً معه أو شيئاً دونه ، أو ليُقَرِّبهُ زلفى إلى الله فهو كافرٌ أيضاً ولا تجوز العبادة إلاّ خالصة لله وحده لا شريك له . * وطاعة الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) فيما يَبلِّغُون عن الله طاعة الله ، ولكن لا يجوز
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 268
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٦٨
هامش
( 1 ) النجم : 3 - 4 .
( 2 ) البحار : 25 / 348 .