تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ( فارسي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فكان أول من أجاب وصدق ( 1 ) فأسلم وسلم فاخوه ( 2 ) وابن عمه علي بن أبي طالب فصدقه بالغيب المكتوم واثره على كل حميم ووقاه كل هول وواساه بنفسه في كل خوف فحارب حربه وسالم سلمه فلم يبرح مبتذلا لنفسه في ساعات الأزل ومقامات الروع حتى برز سابقا لا نظير له في جهاده ولا مقارب له في فعله وقد رأيتك تساميه وأنت أنت ، وهو هو ، السابق المبرز في كل خير ، أول الناس اسلاما وأصدق الناس نية وأطيب الناس ذرية وأفضل الناس زوجة وخير الناس ابن عم . وأنت اللعين بن اللعين لم تزل أنت وأبوك تبغيان لدين الله الغوائل ، وتجهدان على اطفاء نور الله ، وتجمعان على ذلك الجموع وتبذلان فيه المال وتخالفان في ذلك القتال ( 3 ) على ذلك مات أبوك ، وعلى ذلك خلفته ، والشاهد عليك بذلك من يأوى ويلجأ إليك من بقية الأحزاب ورؤس النفاق والشقاق لرسول الله ، والشاهد لعلي مع فضله وسابقته القديمة ، أنصاره الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن ففضلهم واثنى عليهم من المهاجرين والأنصار ، فهم معه في كتائب وعصايب يجالدون حوله بأسيافهم ويهريقون دماءهم دونه يرون الفضل في اتباعه والشقاق والعصيان في خلافه ، فكيف يالك الويل تعدل نفسك بعلي ، وهو وارث رسول الله ووصيه وأبو ولده وأول الناس له اتباعا وآخرهم به عهدا ، يخبره بسره ويشركه في امره ، وأنت عدوه وابن عدوه ، فتمتع في دنياك ما استطعت بباطلك وليمددك ابن العاص في غوايتك فكان أجلك قد انقضى وكيدك قد وهى ، وسوف تستبين لمن تكون العاقبة العليا ، واعلم انك انما تكايد ربك الذي قد آمنت كيده وآيست من روحه وهو لك بالمرصاد ، وأنت منه في غرور ، وبالله وباهل بيت رسوله عنك
هامش
( 1 ) ووافق - كتاب الصفين . ( 2 ) واخوه - ابن أبي الحديد . ( 3 ) القبايل - ابن أبي الحديد .