تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ( فارسي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لابائهم هو اقسط عند الله ، ورسول الله يقول " ملعون من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه " . وقال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فخالف حكم الله تعالى ورسوله جهارا وجعل الولد لغير الفراش والحجر لغير العاهر ، فاحل بهذه الدعوة من محارم الله ورسوله في أم حبيبه أم المؤمنين وفي غيرها من النساء من شعور ووجوه وقد حرمها الله وأثبت بها من قربى قد ابعدها الله ما لم يدخل الدين خلل مثله ، ولم ينل الاسلام تبديل يشبهه . ومن ذلك ايثاره بخلافة الله على عباده ابنه يزيد السكير الخمير صاحب الديكه والفهود والقردة ، واخذ البيعة له على خيار المسلمين بالقهر والسطوة والتوعد والإخافة والتهديد والرهبة ، وهو يعلم سفهه ويطلع على رهقه وخبثه ، ويعاين سكراته وفعلاته وفجوره وكفره ، فلما تمكن - قاتله الله - فيما تمكن منه طلب بثارات المشركين وطوائلهم عند المسلمين ، فأوقع باهل المدينة في وقعة الحرة الوقعة التي لم تكن في الاسلام أشنع منها ولا أفحش . فشفى عند نفسه غليله ، وظن أنه قد انتقم من أولياء الله وبلغ الثار لأعداء الله ، فقال مجاهرا بكفره ومظهرا لشركه : ليت اشياخى ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل قول من لا يرجع إلى الله ولا إلى دينه ولا إلى رسوله ولا إلى كتابه ، ولا يؤمن بالله وبما جاء من عنده ، ثم أغلظ ما انتهك ، وأعظم ما اخترم ، سفكه دم الحسين بن علي عليهما السلام مع موقعه من رسول الله ، ومكانه ومنزلته من الدين والفضل ، والشهادة له ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنة اجتراء على الله وكفرا بدينه وعداوة لرسوله ومجاهرة لعترته واستهانة لحرمته كأنما يقتل منه ومن أهل بيته قوما من كفرة الترك والديلم ، ولا يخاف من الله نقمة ولا يراقب منه سطوة ، فبتر الله عمره ،